ابراهيم الأبياري

225

الموسوعة القرآنية

61 الإيجاز والإطناب هما من أعظم أنواع البلاغة حتى قيل : البلاغة هي الإيجاز والإطناب . وكما أنه يجب على البليغ في مظانّ الإجمال أن يجمل ويوجز ، فكذلك الواجب عليه في موارد التفصيل أن يفصل ويشبع . والإيجاز هو أداء المقصود بأقل من عبارة المتعارف . والإطناب أداؤه بأكثر . منها لكون المقام خليقا بالبسط . الإيجاز التعبير عن المراد بلفظ غير زائد ، والإطناب بلفظ أزيد . وقيل : إن المنقول من طرق التعبير عن المراد تأدية ، أصله ، إما بلفظ مساو للأصل المراد ، أو ناقص عنه واف ، أو زائد عليه لفائدة . والأول المساواة ، والثاني الإيجاز ، والثالث الإطناب . واحترز بواف عن الإخلال ، وبقولنا لفائدة عن الحشو ، وهو أن المساواة والإيجاز والاختصار بمعنى واحد ، وقال بعضهم : وقيل : الاختصار خاص بحذف الجمل فقط بخلاف الإيجاز . والإطناب ، قيل : بمعنى الإسهاب . والحق أنه أخص منه ، فإن الإسهاب التطويل لفائدة أو لا لفائدة ، والإيجاز قسمان : إيجاز قصر ، وإيجاز حذف . فالأول هو الوجيز بلفظه . وقيل : الكلام القليل إن كان بعضا من كلام أطول منه فهو إيجاز حذف ، وإن كان كلاما يعطى معنى أطول منه فهو إيجاز قصر . وقيل : إيجاز القصر هو تكثير المعنى بتقليل اللفظ . وقيل : هو أن يكون اللفظ بالنسبة إلى المعنى أقل من القدر المعهود عادة ، وسبب حسنه أنه يدل على التمكن في الفصاحة ، ولهذا قال صلّى اللَّه عليه وسلم : « أوتيت جوامع الكلم » . ( م 15 - الموسوعة القرآنية - ج 2 )